صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4300
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
على الدّاخل في الطّاعة أو المريد للدّخول فيها سهلت عليه ، وكانت عاقبته غالبا التّزايد منها ، ومتى عسّرت عليه أوشك ألّا يدخل فيها ، وإن دخل أوشك ألّا يدوم ، أو لا يستحليها . وفيه : أمر الولاة بالرّفق واتّفاق المتشاركين في ولاية ونحوها ، وهذا من المهمّات فإنّ غالب المصالح لا يتمّ إلّا بالاتّفاق ) * « 1 » . 5 - * ( قال ابن كثير عند قوله تعالى : وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ( آل عمران / 159 ) أي لو كنت سيّيء الكلام قاسي القلب عليهم لانفضّوا عنك وتركوك ولكنّ اللّه جمعهم عليك ، والآن جانبك لهم تأليفا لقلوبهم ) * « 2 » . 6 - * ( وقال عند قوله تعالى : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ( النحل / 125 ) أي من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب كقوله تعالى وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ( العنكبوت / 46 ) فأمره تعالى بلين الجانب كما أمر به موسى وهارون - عليهما السّلام - حين بعثهما إلى فرعون في قوله فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( طه / 44 ) ) * « 3 » . 7 - * ( وفسّر ابن عاشور الموعظة بأنّها القول الّذي يلين نفس المقول له لعمل الخير ، ووصفها بالحسن تحريض على أن تكون النّيّة مقبولة عند النّاس ) * « 4 » . من مضار ( التنفير ) ( 1 ) يذهب ثواب العمل . ( 2 ) يفسد الاجتماع على الخير . ( 3 ) يورث كره المجتمع لصاحبها . ( 4 ) يجلب سخط اللّه ورسوله .
--> ( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي ( 6 / 284 ) ط دار أبي حيان . ( 2 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 420 ) . ( 3 ) المرجع السابق ( 2 / 591 ) . ( 4 ) التحرير والتنوير ( 14 / 327 ) .